محمد بن الحسين الآجري

109

أخلاق حملة القرآن

89 - حدثنا جعفر الصندلي ، ثنا صالح بن أحمد بن حنبل ، عن أبيه ، قال : قلت له : قوله صلّى اللّه عليه وسلّم : زيّنوا القرآن بأصواتكم ، ما معناه ؟ قال : التّزيين أن يحسّنه . قال محمد بن الحسين - رحمه اللّه : ينبغي لمن رزقه اللّه حسن الصوت بالقرآن أن « 1 » يعلم أنّ اللّه - عز وجل - قد خصّه بخير عظيم ، فليعرف قدر ما خصّه اللّه به ، وليقرأه للّه لا للمخلوقين / 61 و / وليحذر من الميل إلى أن

--> - 575 ) ، والعطار في التمهيد ( 6 و - 13 ظ ) ، وابن حجر في فتح الباري ( 13 / 519 ) ، والسخاوي في المقاصد الحسنة ( ص 234 - 235 ) . وقال العطار ( التمهيد 11 ظ ) : « وقد ذهب كثير من أصحابنا إلى أن المعنى : زينوا أصواتكم بالقرآن » وذكر ابن حجر ( فتح الباري 13 / 519 ) أن ابن بطال قال : « المراد بقوله : زينوا القرآن بأصواتكم : المد والترتيل » . ونقل المنذري في الترغيب والترهيب ( 3 / 180 ) عن الخطابي أنه قال : « معناه : زينوا أصواتكم بالقرآن ، هكذا فسره غير واحد من أئمة الحديث ، وزعموا أنه من باب المقلوب ، كما قالوا : عرضت الناقة على الحوض ، أي عرضت الحوض على الناقة . . ثم روي بإسناد عن شعبة قال : نهاني أيوب إن أحدّث : زينوا القرآن بأصواتكم ، قال : ورواه معمر عن منصور عن طلحة : فقدم الأصوات على القرآن ، وهو الصحيح . . . والمعنى : اشغلوا أصواتكم بالقرآن ، والهجوا به ، واتخذوه شعارا وزينة ، انتهى » . وقد نقل الطبراني في المعجم الكبير ( 11 / 68 ) عن ابن عباس عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال : زينوا أصواتكم بالقرآن . وأورد العطار في التمهيد ( 9 و ، 12 و - 12 ظ ) عن عائشة ، وابن عباس ، وأبي هريرة ، والبراء بن عازب ، أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : زينوا أصواتكم بالقرآن . وقال ابن قيم الجوزية ( روضة المحبين ص 260 ) : « وغلط من قال : إن هذا من المقلوب ، وأن المراد زينوا أصواتكم بالقرآن . فهذا وإن كان حقا فالمراد تحسين الصوت بالقرآن » . ( 1 ) ( أن ) ساقطة من ن .